
نواكشوط:/ محمد ولد الشيخ
رغم مصادقة البرلمان الموريتاني على قانون يجرم كل أنواع استعباد البشر، لا تزال هذه الظاهرة الغريبة تثير الكثير من الجدل داخل المجتمع الموريتاني. حيث يصر بعض ناشطي حقوق الإنسان على ان الكثير من الأسر الموريتانية لا تزال تمارس الاستعباد على أفراد من طائفة الأرقاء السابقين المعروفة محليا ب "لحراطين"، و في المقابل يعتبر آخرون أن ناشطي حقوق الإنسان يستغلون القضية لتحقيق مكاسب شخصية من خلال ادعاء أنهم يدافعون عن بعض المظلومين في المجتمع الموريتاني.
و كان البرلمان الموريتاني قد صادق منتصف العام 2007 على قانون يعتبر ممارسة الاستعباد جريمة يتعرض مرتكبها للسجن فترة قد تصل إلى 10 سنوات مع النفاذ كما يحظر القانون المذكور "التلفظ علنًا بعبارات مسيئة تجاه شخص يعتبر من الرقيق".
و رغم ذلك لا تزال تثار الكثير من القضايا أمام القضاء الموريتاني يتهم يفها أشخاص موريتانيون بممارسة الاستعباد ضد آخرين، كما كانت النساء و خصوصا القاصرات هن أكثر من يتعرض لهذه الممارسة حسب زعم المنخرطين في مجال الدفاع عن العبيد في موريتانيا.
آخـر الحالات
كانت آخر حالات الاستعباد التي يتم أثارتها في موريتانيا هي حالة الطفلة حنة بنت مارية و هي فتاة تبلغ من العمر عشر سنوات ، حيث قامت السلطات الأمنية بنواكشوط قبل أيام باعتقال أسرة موريتانية بتهمة استعباد قاصر وذالك بعد بلاغ أوصلته منظمة "نجدة العبيد" للسلطات الإدارية بنواكشوط يفيد بتعرض الفتاة القاصر للاستغلال من طرف أسرة موريتانية. و قد تمت إحالة رجل يدعى عبد الرحمن ولد ذو النورين و زوجته المسماة تمن بنت ذو النورين إلى العدالة قبل أن يتم الإفراج عنهما لاحقا.
و قد أكد الناشط الحقوقي بيرام ولد اعبيدي أن استعباد الفتاة تجسد في استغلالها للخدمة المنزلية دون تعويض، كما أن مستعبديها قد أقروا باستعبادها
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ