بقلم/ محمد الأمين ولد يحيى
نحن ندين كل عمل تخريبي ستهدف محو ذاكرة هذا البلد وإلغاء تاريخه سواء كان بحرق الكتب أو تدنيسها أو تحويل المساجد إلى مخابز، أو عن طريق تكريس سياسة بث "الفتنة" مهما كان نوع الاغتيال، لأن الفتنة تبقى أشد من القتل، ندين ونشجب كل الأساليب التي تؤدي إلى سفك دمائنا كقتل الأنفس التي حرم الله، وخلق ظاهرة الهلع والخوف بين المواطنين، بهدف تمسك أزلام نظام القصر الرمادي بزمام كرسي بات صولجان عرشه يهتز ويرتج تحت أقدام رئيس لا يولي اهتماما بمشاكل المواطنين الذين يطالبون برحيله صباحا مساء مع أول فجر طالع من هذا المنكب البرزخي، الذي يمثل آخر طابور في رفوف الوطن العربي المشتاق إلى نسيم الحرية والانعتاق، والثورة على أسلاب سدنة الجلاد وسيفه الطويل الذي يضرب به رقاب الجميع دون تمييز في العذاب الذي يسمنا به نظامه العاتي، فيذلنا بسياط الجوع والتهميش والفساد، حتى نرضخ ونكون طوع بنانه فيطالنا بالعقاب جميعا بين فساد السابقين ونفاق اللاحقين.
لكن الدكتاتور أصم عن سماع طبول الحرب التي باتت تقرع أسماعه وتخترق أسوار قصره المتهالك في تآكل جدرانه، ورحيل القوم الناقمين عليه في كل شبر من هذا الوطن بانفضاض الشلة التي كانت تؤويه والعسكر الذي ظل يحميه، من بأس المشاكل العالقة التي تدق ناقوس خطر رحى فيالق الخوارج وخروج ألوية الثوار، على السلطان.
نحن ندين كل حملة كاذبة تعتبر تجنٍ على هذا الشعب الذي يريد رحيل عزيز بكل أنواع أطيافه التي مزقها بأتون ويلات الدعايات المفبركة وبث العداءات الطائفية الكاذبة والمغرضة، التي قد تقود بلادنا إلى حرب أهلية بلا هوادة، وتمزق نسيجه الاجتماعي المتماسك منذ قرون.، وندين اليافطة التي رفعت بسيناريو سياسة "حرب الردة" الأخيرة التي صنعها نظام الجنرالات من نسج خياله.
نحن ندين ونشجب كل عمل قام به هذا الدكتاتور الذي لا يزال رغم صيحات الرافضين لحكمه يتعلق بجدران قصره المتصدع من حوله، الذي أوشك أن ينهار على رأسه بسبب محاولات تسلق الثائرين له مع كل رابعة نهار، وفي خلود كل هجعة ليل, فجدران قصره أصبحت مزركشة برماد الأزمات التي تتفاقم يوما بعد يوم بمطالب الجياع والطلاب العاطلين عن العمل وأصحاب الحقوق المشردين وأدخنة نيران حريق الجثامين وأشلاء الأموات التي نسجت السلطة حول وفاتهم نقطة استفهام وسجلت الجريمة ضد مجهول. كأنه يريد أن يُضيِّفَهُم بنار القرى فيطعمهم بوابل الرصاص الحارق علَّه يكفي جوعهم أو يُرَوِّي ظمأهم إلى الأبد.
إننا
نندد بمطالب آلاف الجياع وسفك دماء القتلى سو






































