مدونة الحقائق لكشف الأكاذب

 


قراءة في كتاب: "أزمة الصحراء الغربية"، لمؤلفـه الإعلامي الشهير الدكتور محمد سالم الصوفي

أكتوبر 28th, 2008 كتبها يحياوي نشر في , أدب

sahara 

أزمة الصحراء الغربية

(تطورها السياسي والاجتماعي والتاريخي مقاربة للنزاع من النشأة إلى عتبة التسوية)
(الصادر عن المركز الموريتاني الدولي للدراسات والإعلام(المدى
لمؤلفـه الإعلامي الشهير في قناة الجريرة الدكتور محمد سالم الصوفي 


المؤلف في سطور:
  محمد سالم الصوفي من مواليد المذرذرة (موريتانيا) سنة 1962، حاصل على
-
دراسة دكتوراه الدولة في العلوم السياسية
-
شهادة الماجستير في التاريخ والحضارة
-
شهادة الدروس المعمقة في الدراسات الإفريقية
-
صحفي مراسل بقناة الجزيرة القطرية
 —————-

مقدمة في قراء الكتاب: يعدها المدون 

 

يعتبر هذا الكتاب الذي بين أيدينا مرجعا مهما وثمرة ناضجة حصدها المؤلف في مراجعته لنيل درجة الدكتوراه في (العلوم السياسية) وكان هذا الكتاب محض دراسة “مركز البحوث والدراسات الافريقية التابع” لجامعة إفريقيا العالمية بالخرطوم”، وقد طبع الكتاب في 255 صفحة تناولت في مجملها” بإسهاب تاريخ المنطقة بأسرها والظرفية الزمانية والمكانية والبعد الجغرافي والاقتصادي
وكذلك دور الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الأمريكية من قضية
الصحراء، وقد إعتمد الملف إلى بعض المراجع القيمة التي تدعم الكتاب، وقد صدر الكتاب عن “المركز الموريتاني الدولي للدراسات والإعلام” (المدى)
ويتناول المؤلف في
مقدمة الكتاب السبل التي أدت إلى أهمية تناول البحث، وإجازته من قبل لجنة التحكيم والمناقشة وذلك في صيف سنة 2005 أوج الصراع الديبلوماسي حول قضية الصحراء الغربية، ولقد اخترنا هذا الكتاب لأهمية ماورد فيه على بساط البحث الأكاديمي عربيا وافريقيا ودوليا، لنستطرد من خلاله الأبعاد السيكولوجية لمفهوم “جبهة” البوليساريو والآفاق التي تناولها الكاتب في مراحل النزاع حول الاعتراف بجبهة البوليساريو والدور الذي تلعبه اطراف النزاع الثلاث وهم المغرب والجزائر وموريتانيا وطرف رابع هو دور الأمم المتحدة النشط في تفعيل التنافس الدبلوماسي بين المغرب وجبهة البوليساريو، حيث لم يقتصر الجمود والتوتر الذي أوجدته مشكلة الصحراء الغربية على الدول المغاربية، والأمم المتحدة فقط  بل تعداها الى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لتقديم مقترحاتهم في هذا النزاع وخاصة مقترحات الأمين العام للأمم المتحدة و رئيس الوحدة الإفريقية من اجل تمكين شعب إقليم الصحراء الغربية من ممارسة حقه في تقرير المصير و الاستقلال وفقا للائحة (XV)1514 و 5040 للجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 14/12/1960 و 3/12/1985على التوالي ، و طبقا للقرار AHG(XIX)104 المتبنى من قمة أديس أبابا المنعقدة من 6-12/6/1983 ، من طرف رؤساء الدول الإفريقية . و لهذا الغرض قام الأمين العام للأمم المتحدة والرئيس الاسبق لمنظمة الوحدة الإفريقية باتصالات و مشاورات مع طرفي النزاع في الصحراء الغربية ، المغرب و الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب (جبهة البوليساريو) من أجل الوصول إلى اتفاق يسمح بتنظيم استفتاء عادل و نزيه دون أية ضغوط عسكرية أو إدارية، ففي إبريل نيسان 2001 زار وفد من الكونغرس الأمريكي، مؤلفا من اثني عشر عضوا، الصحراء الغربية واجتمع مع زعماء قبائل الصحراء الغربية ووجهاء منشقين عن جبهة البوليساريو طالبو بالتدخل من أجل فك الحصار عن الصحراويين في مخيمات تندوف فيما كان في نفس الوقت وزير الداخلية الفرنسي السابق يزور المغرب مؤيدا إقامة حكم داخلي في الاقليم، وأعلن “جوسبان” رئيس وزراء فرنسا (الأسبق) انه نظر في الجهود القائمة على صعيد قضية الصحراء وأعرب أنه يدعم، ٍجهود”أنان”الامين العام السابق للامم المتحدة ومبعوثه “جيمس بيكر” james beker، حيث إن الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة و رئيس منظمة الوحدة الإفريقية يعتبران أن هذه المقترحات تشكل قاعدة اتفاق عملية و معقولة لتطبيق القرار AHG(XIX)104 لمنظمة الوحدة الإفريقية، والقرار(5040) للجمعية العامة للأمم المتحدة مع أخذ مصالح الطرفين بعينٍ الاعتبار. ولهذا الغرض تقدما باقتراحات لحل المسألة الصحراوية، من شأنها أن تسمح لشعب هذا الإقليم بممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير و الاستقلال في الظروف التي يراها مناسبة و تقبلها المجموعة الدولية.
ويبقى هذا من باب تجاذب الأطراف وتأثير قضية البوليساريو على الأسرة
الدولية.،إذ يعتبر هذا النزاع أطول نزاع بين أطراف عربية في العصر الحديث وأكثره تعقيدا.،وعلى أساس هذه المقدمة و المعطيات التي توضح التصور لمنطلقات مخطط التسوية. من خلال مرجعنا السابق يتناول المؤلف البعدين الاجتماعي والتاريخي كدور مهم من حل هذه التسوية كما سنرى لاحقا

لمحة تاريخية (البعد التاريخي)
ينتمي سكان هذه القبائل قديما إلى حقب تزيد أو تنقص قليلا عن
(700.000) سنة حيث تلاحقت بالمنطقة مجموعات بشرية قادمة من عرب المعقل في مطلع القرن السابع الميلادي (راجع نفس الكتاب) وتقول بعض الدراسات كما يشير المؤلف في كتابه (ازمة الصحراء الغربية) إلى أن بعض سكان هذه المنطقة نازح من الشمال وينتمون إلى الجنس الآري، ومن قبائل الغاليين والرومان والوندال الذين نزحوا من اليمن بعد انهيار سد مأرب إثر معركة طالوت وجالوت بفلسطين عقب هزيمة الكنعانيين, ويأكد مارلمون ضمن كتابه “إفريقيا” أن اغلب سكان الصحراء الغربية إنتقلوا من خمس جاليات أو قبائل من  السبئيين القادمين مع (إفريقش) ملك اليمن ، وهم يمثلون في الغالب سكان بلاد البربر ونوميديا ويطلق عليهم تسمية صنهاجة، مصمودة، زناتة، وهوارة
ومع مجيء
قادة الفتح الاسلامي في القرن التاسع الميلادي توافدت إلى المنطقة القبائل العربية القادمة من المشرق العربي والجزيرة العربية خصوصا، واختلطت بالسكان الاصليين زناتة وصنهاجة حيث مثل عامل امتزاج قبائل الصحراء الغربية الاصليين البربري (صنهاجة) والاصل العربي (القبائل القادمة من شبه الجزيرة العربية)
ويمثل الآن سكان
المنطقة هيمنة قبائل المجتمع “البيظاني” نسبة إلى البيض وهم سكان الصحراء الكبرى المنحدرون من أصول بربرية وعربية، وترتكز أساسا في موريتانيا وتنتشر في مالي والنيجر والجزائر وأطراف من المملكة المغربية

إعـلان الميلاد: (البعد الاجتماعي)
أُعلنت الجمهورية العربية الصحراوية
الديمقراطية يوم 27 فبراير- شباط سنة 1976م من قبل جبهة البوليساريو. و في السادس من مارس- آذار 1976م تم تشكيل أول حكومة صحراوية برئاسة محمد الأمين أحمد ضمت عددا من الوزارات الميدانية التي سارعت إلى تنظيم واستكمال الهياكل التنظيمية والإدارية “”للدولة الصحراوية”.وإلى حد الآن تعترف 40 دولة بالجمهورية الصحراوية، ويعتبر هذا” العدد في تراجع كبير (75 دولة أثناء الإعلان عنها، 40 دولة حاليا)، وتقيم البوليساريو علاقات مع العديد من البلدان فضلا عن عضويتها الكاملة في منظمة الوحدة الإفريقية، لكن معظم هذه الدول دول إفريقية قامت الجزائر بإقناعها بالاعتراف بهذه الدولة.
يذكر أن قادة الجبهة لا يسيطرون على “الدولة الصحراوية”كاملة فالمملكة
المغربية تسيطر على 80 بالمائة. والبقية التي تسيطر عليها الجبهة هي الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و” وادي الذهب” المعروفة باسم البوليساريو (بالإسبانية: Polisario) وهي حركة تسعى إلى انفصال “الصحراء الغربية ” عن المغرب وتأسيس “”الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية”. وكلمة البوليساريو هي المختصر الإسباني”


المزيد