مدونة الحقائق لكشف الأكاذب

 


انتخابات الرئاسة الأمريكية في الميزان

نوفمبر 4th, 2008 كتبها يحياوي نشر في , مقالات

graphi

 

بقلم: حسن الحسن

فيما يتحمس كثيرون لانتخاب أوباما يغفل هؤلاء أن برامج المرشحين وتصريحاتهما تشتركان في الإصرار على استمرار الظلم وإن بأشكال مختلفة.

فيما يتطلع كثيرون إلى ما ستسفر عنه الانتخابات الأميركية المزمع عقدها في 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2008، يجد المتابع أن البرامج الانتخابية المعلنة والحملات الإعلامية المضادة والمتبادلة بين المرشحين الرئيسيين (باراك أوباما وجون ماكين) تركز على الشكليات في سياق الصراع للوصول إلى البيت الأبيض بدل معالجة القضايا المحورية، سواء فيما يتعلق بالشأن الأميركي الداخلي أو فيما يتعلق بالشأن العالمي. ومن أبرز الأمثلة على ذلك، تلخيص موضوع “الحرب على الإرهاببمناوشات كلامية متهافتة بين الطرفين كتصريح ماكين عن عزمه ملاحقة أسامة بن لادن إلى أبواب جهنم، فيما يهزأ أوباما من ماكين ويكتفي باللحاق بابن لادن إلى باب الكهف الذي يؤويه! كما يغذي تلك الحملات إعلام تافه يجعل من لون بشرة المرشح أو سنه أو نحول جسده ودقة ساقيه مدار البحث والجدل الساخن لانتخاب الرئيس القادم، ليتحول الصراع على الصفات الشخصية لكل مرشح لا الموضوع الذي يطرحه أو البرنامج الذي يتبناه.

وهكذا يتم التركيز على الشكليات بدل معالجة مشاكل الناخب الأميركي المتراكمة فضلاً عن مشاكل البشرية التي اضطلعت الولايات المتحدة بدور الريادة في صنعها، كأزمة الغذاء والغلاء والتضخم المضطرد وانتشار أسلحة الإبادة وتدمير البيئة وانتشار الحروب الشريرة بسبب النهم الاستعماري للدول الرأسمالية. هكذا يجري صرف الرأي العام المحلي والعالمي عن القضايا الهامة التي ينبغي وضعها على بساط البحث، بخاصة في ظل حاجة ماسة لإجراء مراجعة حقيقية وجذرية للمواقف المعتمدة من قبل الإدارات الأميركية المتعاقبة لا سيما إدارة المحافظين الجدد المتحكمة في القرار الأميركي خلال السنوات الثماني المنصرمة، تلك المواقف التي تسببت بأذية بالغة للعالم كله بما فيه أميركا.

وفيما يتحمس كثيرون لانتخاب أوباما يغفل هؤلاء أن برامج المرشحين وتصريحاتهما تشتركان في الإصرار على استمرار الظلم وإن بأشكال مختلفة. فهما يتنافسان على دعمإسرائيل” وفي إبراز الشدة والتصميم والعزم على متابعة ما يسمى بالحرب على الإرهاب، كما يصران على زيادة عدد الجنود في أفغانستان بل ومهاجمة باكستان إذا اقتضى الأمر. وأما العراق فإنهما يختلفان بأسلوب التعاطي مع ورطتهم هناك، لا في جوهر القضية المتعلقة بالاحتلال وتداعياته البشعة.

إضافة لما سبق، فإنه ينبغي إدراك أنه بغض النظر عن الفائز، فإنه سيبقى بالمحصلة رهينة المؤسسة الأمنية والعسكرية والاقتصادية التي تعتمد تطبيق وحماية النظام الرأسمالي النفعي الاستغلالي ودعمه محليا ودوليا. ذلك الذي يعتبر أس الشر ومصدر البلاء في العالم، والذي بسببه تشن الحروب الظالمة، وتتحول شعوب بأكملها إلى شعوب متسولة تقتات على فتات ما تقدمه أميركا وحلفاؤها لها بعد أن نهبتها وتسببت بتشريدها وإفقارها. وهذا النظام الذي تسبب بكل تلك الكوارث هو نفسه الذي يتعهد كل من المرشحين بالحفاظ عليه وحمايته من الانهيار ودعمه رغم الحاجة الماسة لإعادة النظر فيه وفي مجموعة القيم النفعية المنبثقة عنه والتي تهيمن على أميركا والعالم بأسره والتي تنذر بوقوع مزيد من الأخطار الجسيمة والمحققة إن لم يتم كبح جماحه.

إن إدراك واقع الانتخابات الرئاسية الأميركية على النحو السابق ينبغي أن يحول دون تحويل المسلمين إلى أبواق لهذا المرشح أو ذاك. بخاصة أن خصومة المرشحين للقضايا التي تخص الإسلام والمسلمين واضحة جلية، يصرحون بها علانية. كما أن تغرير المسلمين بأن هذا المرشح أفضل من ذاك أو أقل سوءاً ودعوة الناس لدعمه وانتخابه، هو عبث تم تجربته وثبت عدم صحته في الماضي القريب. فقد بادر البعض في الانتخابات الرئاسية لعام 2000 بإصدار التوجيهات بل والفتاوى الموجبة لانتخاب جورج بوش الابن استناداً

المزيد


مقالات/ وسـقـط إلــــه التمر

أكتوبر 31st, 2008 كتبها يحياوي نشر في , مقالات

44بقلم: *حبيب الله ولد احمد
أي فرق بين أن يحكمنا وكيل اعمال للعسكرين وان يحكمنا العسكريون أنفسهم، سؤال يتبادر للذهن في خضم الأحداث الأخيرة المتلاحقة؟، والتي إنتهت بازاحة العسكرين لرجل صنعوا منه رئيسا منتخبا، وساءهم فيما بعد أن يحاول إكتشاف قدرته على الخروج من عباءتهم.
إله التمر
كان الخليفة العادل عمر أبن الخطاب يتحدث دائما عن قصة تضحكه كثيرا عندما كان رجلا جاهليا يصنع إلها من تمر يسجد له صباحا ليأكله في المساء، إله التمر هذه المرة صنعته المؤسسة العسكرية عندنا باستدعائها لسيدي محمد ولد الشيخ عبد الله لإقناعه بالترشح للرئاسة ثم إنجاحه لاحقا، وبطبيعته الحلوة الباردة لم يصمد إله التمر هذه المرة أيضا،فأرتاى الذين صنعوه أن يأكلوه قبل أن يرتد إليه طرفه.
ولطالما صنعت المؤسسة العسكرية في بلادنا رجالا ورؤساء إستخدمتهم لإغراض مختلفة؟، بينما لم يركز أي رجل دولة عندنا بعد المختار ولد داداه على صناعة مؤسسة عسكرية قوية تحمي الدستور والشرعية والحوزة الترابية، ولذلك ظلت المؤسسة العسكرية جزءا منا تحمل أطماعنا وأحلام النفوذ لدينا وأنقساماتنا وبداواتنا، لدرجة أنها لم تستوعب مثلنا،الديمقراطية فكرا وممارسة، غير أنها نجحت في أن تظل منظمة منضبطة متماسكة، وهو ما فشلنا فيه بكل نخبنا وطلائعنا وقوانا الحية، ولأن طبقتنا السياسية لم تقدم ابدا المثال الحسن في تسيير الشأن العام حتى تحت شعارات الديمقراطية، فلم يكن أمام العسكريين إلا التدخل لتصحيح ما يرونه خللا، والخلل في تصور العسكرين ليس هو نفسه بالنسبة لعامة الناس، ربما يكون تهديد رموز المؤسة العسكرية وتعريضها للتمزق والتفكك، والمساس بمصالحها مجموعة إختلالات يقدر العسكريون أنها تستوجب تدخلهم بغض النظرعن طبيعة ذلك التدخل وتداعياته المحلية والخارجية، ومن الأكيد أن إقالة أربعة من كبار الضباط حتى وإن كانت رتبهم شرفية فخرية إكتسبوها مكافأة لهم على إنجاح الرئيس المخلوع ولم ينالوها في جبهات القتال، أو تبعا لإستحقاقات مهنية معتبرة دفعة واحدة يعتبر أمرا خطيرا وخارقا العادة ،وغير مدروس النتائج والتبعات، ورغم ما يشاع من أن الإقالة تمت لحظات بعد سيطرة هؤولاء الضباط على القصر الرئاسي صبيحة السادس من أغسطس،فإن الخطوة بحد ذاتها تعكس سلوكا غبيا من الناحية السياسية والعسكرية، فكيف لنا أن نصدق أن رجلا مدنيا صنعته مجموعة ضباط،يمكن بجرة قلم أن يستغني عن خدماتهم بهذه الطريقة الحمقاء.
قد يقال إنه رئيس منتخب ولديه قوة شرعية ودستورية وجماهيرية،ومن حقه التصرف بالطريقة التي يراها مناسبة،ولكن لماذا لم يستخدم الرئيس كل نفوذه وقوته وصلاحياته لإنقاذ البلاد من أوضاعها المزرية،ولإتخاذ قرارت أكثر نفعا للبلاد والعباد،الم تكن أموال البلاد تذهب في زياراته إلي الخارج رغم المجاعة التي تعصف بالبلاد،من أين لسيدته الأولى بما كدسته من أموال في عام الرمادة هذا،لماذا لم يتخذ قرارا شجاعا في شأن التطبيع مع الكيان الصهيوني،لماذا لم يتعامل بشجاعة وحنكة مع ملفات المبعدين والأرقاء والإرهاب والمخدرات والهجرة السرية.؟
لقد أظهر عجز الرئيس عن التعامل مع كل تلك التحديات التي عصفت بالبلاد في عهده أنه لا يتمتع لا بالشرعية التي يريد البعض أن يلصقها به الآن بعد أن دالت دولته،ولا بالنفوذ ولا بالصلاحيات ولا حتى بالقوة الشخصية.
إنه إله تمر ضعيف الحيلة عاجز عن التحرك حري بأن يزول ويختفي، ولعل اعتراض البعض على إزاحة ولد الشيخ عبد الله أن يكون تصامما وتجاهلا لحقيقة يعرفها الجميع، وهي أن العسكريين هم الذين جاءوا به أصلا،كما أنهم هم الذين أزاحوه الأن،وبالتالي فعودة الشرعية التي يتباكى عليه البعض الأن ليست إلا عودة للعسكريين الذين لولاهم لما كان لدينا رئيس اسمه سيدي محمد ولد الشيخ عبدالله، صنعوه بالأمس إلها من تمر لياكلوه اليوم بدم بارد.
نحن والعسكر
لقد فشلت الطبقة السياسية عندنا في الاستفادة من الديمقراطية مع تحفظنا على كل أشكال الديمقراطية التي عشناها منذ أيام ولد الطايع، والتي لم تخلو أبدا من بصمات العسكر،وتحول السياسيون فجأة إلي فرق للمصارعة الحرة تتبارى بجنون تحت قباب البرلمان،وخلف يافطات الأحزاب السياسية،ولا فتات المجتمع المدني، ولم تسلم نخبنا المثقفة بكل مسمياتها من عدوى تلك المصارعة، ليبرهن الجميع على أننا لسنا أكثر من مجتمع بدوي تحكمه الولاءات القبلية والجهوية والطائفية، ويكفر كفرا بواحا

المزيد


*حروف متشابهات وعلات كثر!!

يوليو 14th, 2008 كتبها يحياوي نشر في , مقالات

حروف متشابهات وعلات كثر

 

 

الإختلاف حول كتابة ألف “الوقف” كالاختلاف حول كتابة ألف يحي “ى” فلماذا يكون التصويب في إسم الوالد ولايكون في إسم الإبن؟ أم أن الحروف تشابهت علينا في طرق النطق بها.

كلاهما حروف درجت لغتنا “الرسمية” النطق بها، أما أن يسقط مابات “واقفا” في لغتنا فأمر هين إذاكانت العلة في الوقوف جزما قد تسقط عنا “العلات” أوتنحي الباشوات والدالات وتزيح “رموز الفساد” وتقطع عنا دابر أرجوحة أهل التدلل والدلال.

إذا كانت فعلا ثمة حروف يعجز النطق أو الوقف عليها، وأخرى تحرم كتابتها فماذا نفعل لحروف متشابهات وعلات كثر، جاثمين على صدورنا منذ ألف عام، فلقد أصبحت لغتنا قابلة لأن تتكيف أو تتعامل مع كل عواطفنا السياسية، ففيها المؤنث السالم والمذكر السالم والمفرد والجمع حتى اختلفنا في طرق الكتابة ولم نعد نفرق بين”السيد” من دون (التاء). “فمثقونا وسياسيونا وكتابنا الاداريون يحملون حملا كاذبا بالرغم من كثرة انتشار فصول محو الأمية الادارية.

فهل هو إلا الإنسلاخ.. والتنكر والتأرجح في المناصب باستغلال المنابر في تخطي رفوف المصلين، ورقاب الأفاضل.؟ أم نحن في زمن الديمقراطية وعصر “القرود”، فغدت القصور مسرح جوق، والوزارة للطرب والإهداءات والتلميع، والإذاعة تهدي للكل سلاما وتحايا.!

فكيف نختلف حول حروف الكتابة، ونصدر بها


المزيد